جلال الدين الرومي
327
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3115 - يجوز لك حينذاك أن تتكاسل ، فإن كل ما تريده وكل ما تقوله هو الذي يصير . - وعندما يقال لك : ما شاء الله كان ، يعني أن الحكم حكمه تعالى وإلى الأبد . - وإلا فلماذا أنت في ورده وذكره كمائة رجل ، وكيف لا تطوف بعبودية حول بابه ؟ - فإذا قيل : إن كل ما يريده الوزير يكون له ، سواء في الأخذ أو في الرد ، - فهل تحوم حوله سريعا وبقوة مائة رجل ، حتى ينثر فوق رأسك الإحسان والجود ، 3120 - أو تهرب من الوزير ومن قصره ؟ إن هذا لا يكون بحثا عن " عطائه " وعن نصره . - لقد قلبت هذا الكلام وصرت كسولا ، وصرت معكوس الخاطر والإدراك - " فالأمر أمر السيد فلان " ماذا تعني ؟ ، تعني : قلل الجلوس مع غيره . - وطف حول السيد ما دام الأمر له ، إنه يقتل العدو ، وينجي روح الصديق - وكل ما تريده سوف تجده على سبيل اليقين ، وقلل السير عبثا ، واختر محضره وخدمته . 3125 - أو . . لا . . ما دام حاكما لا تطف حوله ، حتى تصير أسود الكتاب مصفر الوجه . « 1 » - إن التفسير الصحيح هو الذي يجعلك متحمسا ، ويجعلك مليئا بالنشاط والرجاء وذا حياء . - أما إذا جعلك واهنا ، فاعلم حقيقة أنه تبديل ، ليس بتأويل " أو تفسير " .
--> ( 1 ) ج / 12 - 412 : - فما دام هو الحاكم ، إلزمه فحسب ، فليس لغيره حكم ولا منه عون .